العلامة الحلي
504
نهاية المرام في علم الكلام
وفيه نظر ، فانّا لم نمنع من قبول شيء لشيء مطلقا ، بل لمّا كانت الهيولى في هذه الصورة قابلة للجسم والجسم قابل ، حكمنا بأنّ اسناد القبول إلى الجسم بالعرض وأنّه بالذات للهيولي . وعن الثاني : بأنّ المراد ما يصحّ فرض الأبعاد الثلاثة فيه في الخارج لا في الوهم . وعن الثالث : بأنّ الجسم وإن تركب من الجنس والفصل باعتبار ومن المادة والصورة باعتبار ، إلّا أنّا لمّا لم نشعر بحقائق تلك المقومات عرفنا الجسم بآثاره ولوازمه ، كغيره من الأشياء التي لا نشعر بماهيتها ، فإنّا نعرفها بلوازمها ، كالمتصل والرطوبة وغيرهما ، فكذا هنا . وعلى قول إنّ الجوهر ليس بجنس وأنّ الجسم البسيط ليس مركبا من المادة والصورة ، لا يمكن تعريفه بغير اللوازم .